هاشم حسيني تهرانى
363
علوم العربية
الرابع اضافة الموصوف الى الصفة ، نحو مسجد الجامع ، دار الاخرة ، جانب الغربى ، صلاة الاولى ، حب الحصيد ، اذن خير ، علم اليقين ، فان الموصوف و الصفة شىء واحد ، و تقدير الكلام : مسجد يوصف بالجامع ، و كذا غيره . الخامس اضافة الموصوف نائبا عن الصفة كما فى البيتين . علا زيدنا يوم النقا راس زيدكم * 604 بابيض ماضى الشفرتين يمانى يا زيد زيد اليعملات الذّبّل * 605 و زيد دارىّ الفلاة المجهل ثم قال فريق : ان هذه الاضافات معنوية اذ ليست من اضافة الوصف الى معموله ، و قال فريق : انها لفظية ، اذهى فى تقدير الانفصال ، لان المعنى لا يستقيم الا بتكلف التقديرات المذكورة ، و قال ابن مالك على ما نقل السيد شارح الصمدية : انها واسطة بينهما مع قوله بالتاويل كما صرح به فى الفيته بقوله . و لا يضاف اسم لما به اتّحد * 606 معنى فاوّل موهما اذا ورد اقول : القسم الخامس من قبيل اضافة العلم ، و ياتى بيانها فى المبحث الخامس ، و الاضافة فى البواقى بمعنى من ، فراجع ، فالحق هو القول الاول ، و لا حاجة الى تكلف تلك التقديرات . تنبيه حصل من جميع ما ذكرنا ان الاضافة قسمان : مفيدة التعريف و مفيدة التخصيص ، و لا واسطة بينهما ، و اضافة الوصف الى معموله ليست الا مفيدة التخصيص ، و لا يقدر فيها حرف بين المضاف و المضاف اليه ، و لا باس ان قدرت لام التقوية ، فان قولك : انا ناصرك و انا ناصر لك واحد و سائغ استعمالهما ، و غير ذلك من الاضافات يفيد التخصيص ان كان المضاف اليه نكرة ، و يفيد التعريف ان كان معرفة الا ان يكون المضاف متوغلا فى الابهام كغير و مثل فلا يتعرف ، و لكن يتخصص ، و تقدير الحرف فى اضافة غير الوصف لا ينحصر فى من و فى و اللام ، بل امكن ان يقدر